أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

119

مجموع السيد حميدان

عمر « 1 » ، فقال - عليه السّلام - : ( إن سعدا وعبد اللّه بن عمر لم ينصرا الحق ولم يخذلا

--> رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وروى فيها النصوص النبوية كخبر المنزلة والراية وغيرهما ، توفي في العقيق على عشرة أميال من المدينة وحمل إليها سنة ثمان أو خمس وخمسين . تمت من لوامع الأنوار للإمام الحجة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده اللّه تعالى - ( ط 2 ) ( 3 / 95 ) . ( 1 ) - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن ، أسلم قديما بمكة بإسلام أبيه ، وشهد الخندق وما بعدها . ذكر الناصر للحق فيما رواه الإمام أبو طالب أنه لم يقاتل مع علي - عليه السّلام - في حروبه مع أنه يفضل أمير المؤمنين عليا - عليه السّلام - على من حاربه وهو من أصحاب الألوف في الحديث . توفي بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وله أربع وثمانون . أخرج له أئمتنا الخمسة وهم : المؤيد باللّه وأخوه أبو طالب والموفق باللّه وولده المرشد باللّه ومحمد بن منصور المرادي . والجماعة وهم : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة . إلى قوله : قال الإمام محمد بن عبد اللّه في الفرائد : وروى البلاذري في تاريخه أن عبد اللّه بن عمر كتب إلى يزيد فأجابه يزيد - لعنه اللّه - : أما بعد يا أحمق فإنا جئنا إلى قصور مشيدة وفرش ووسائد منضدة فقاتلنا عنها فإن يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا ، وإن الحق لغيرنا فأبوك أول من سنّ وابتزّ واستأثر بالحق على أهله . قلت : وهو كجواب أبيه معاوية على محمد بن أبي بكر الذي رواه في الشافي ، وشرح النهج . إلى قوله : بعد أن روى حديث : ( ( من خلع يدا من طاعة لقي اللّه ولا حجة له ، ومن مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) ) وما باله ترك بيعة علي - عليه السّلام - وجاء إلى الحجاج يبايعه لعبد الملك بن مروان وروى هذا الحديث فقال له الحجاج : يا عبد اللّه إن يدي مشغولة وهذه رجلي فبايع رجله واستنكر الحجاج ذلك منه وتمنعه من بيعة علي ولولا أنه روي من وجوه كثيرة توبة ابن عمر وأوبته لحكمنا بهلاكه لكن اللّه تداركه . إلى قوله : نعم وقد تكاثرت الروايات عن ابن عمر بتوبته ، وأخرج ابن عبد البر من طرق أن ابن عمر قال حين حضرته الوفاة : ما آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب . قال الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة - عليهما السلام - في ابن عمر : وكان شديد الاجتهاد في طاعة اللّه تعالى ورويت عنه ندامة عظيمة في تخلفه عن علي - عليه السّلام - وكان يتوضأ لكل صلاة وله رواية وسيعة عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على غفلة كانت فيه ، ولم يختلف في الرواية عنه .